الشيخ محمد علي اسماعيل پور القمشه‌اى

10

دقائق الأصول (دراسات في الأصول)

والترك بخلاف ما إذا لم يكن نهي فإنه ولو كان في الحال منزجراً عنه ولكن ربما يحصل له الميل إليه فيفعل لولا النهي . وقد يقال في المقام بأن الوضع في المشتقات إما أن يكون قانونياً أو لا يكون إلا بنحو الجمود فعلي الأول يكون طلب الترك ممنوعاً بالبرهان لأن معني القانونية هو أن يكون هيئة لا تضرب لها مادة وهي الضرب كما أنه كذلك في الضرب فإذا كان النهي طلب الترك والضرب أمر وجودي ولابد من ربط الهيئة بالمادة فكيف يتعلق النهي به وأما علي فرض الجمود فيكون طلب الترك خلاف الوجدان فعلي هذا يكون متعلق النهي هو الوجود ويكون النهي زجراً عن الوجود وفيه ان المراد بالوجود إن كان الوجود الخارجي فلا يكون كذلك لا في الأمر ولا في النهي لأنه يكون من تحصيل الحاصل في الأمر ومن التكليف بالممتنع في النهي حيث إن ما وجد كيف يمكن النهي عنه وقد مرّ في فصل ( ان الأمر متعلق بالطبايع مرآتاً عن الخارج ) تحقيق هذا الكلام في الأمر وفي النهي وحاصله أن ما تصورنا من الماهيات نطلبها في الأمر ونطلب تركها في النهي سواء كان الوضع في المشتقات قانونياً أو بنحو الجمود لأن النهي أو الأمر يتعلق بالطبيعة مرآتاً عن الخارج سواء كان الخارج الوجود كما في الأمر أو العدم كما في النهي . في المرة والتكرار في النهي البحث تارة يكون في مقام الثبوت وتارة يكون في مقام الإثبات ففي مقام الثبوت يتصور ثلاث صور : الأولي أن يكون المنهي عنه بنحو العام الاستغراقي بأن يكون كل واحد من أفراد المنهي عنه عرضياً أو في طول الزمان متعلقاً للنهي ويكون لكل واحد منها عصيان وامتثال بحيث لو عصي فرداً منها يكون بقية الأفراد تحت النهي ولا ربط لأحدها بالأخري .